الشرقية أون لاين - 30/07/2010
شيع الآلاف من الإخوان المسلمين بالشرقية الشيخ الراحل عبد المنعم تعيلب أحد الرعيل الأول لجماعة الإخوان المسلمين من مسجد أبو زيد بقرية بنايوس بمدينة الزقازيق بمحافظة الشرقية ، وتقدم المشيعين د.محمود عزت نائب فضيلة المرشد العام للإخوان المسلمين ، الدكتور محي حامد عضو مكتب الإرشاد بالجماعة ، الدكتور جمال عبد الهادي ، الحاج عبد العزيز عبد القادر نائب مسئول المكتب الإداري للإخوان المسلمين بالشرقية ، الدكتور أمير بسام أحد قيادات الإخوان بالشرقية.
وتحدث الدكتور محمود عزت عن جهاد الشيخ الراحل رحمه الله وجهده في شرح رسائل الإمام البنا ، وجهاده في حرب فلسطين مع إخوانه ، وأن أرض فلسطين تشهد لهم يوم القيامة بإذن الله.
وأكد عزت أن الامة فقدت عالما ربانيا وشيخا جليلا كان له الفضل في تربية أبناء هذه الدعوة عاملا تحت ظلال هذه الدعوة المباركة ، مؤكد أن الفقيد كان واحدة من الرجالات القلائل الذين جمعوا بين العلم والجهاد والحركة في سبيل الله.
واشار عزت إلي أن تفسيره لكتاب الله خير شاهد علي علمه وجهاده ، حيث أسس أول قسم للتفسير في جامعة الملك عبد العزيز بالمملكة العربية السعودية، ثم أنجز تفسيره للقرآن الكريم في سبعة مجلدات، وأنفق عليه عشر سنوات كاملة من حياته.
وتحدث الدكتور جمال عبد الهادي أستاذ التاريخ الإسلامي بجامعة الأزهر، عن جهاد الشيخ وعلمه وأخلاقه وسلوكه ومعاملاته ، وأشار عبد الهادي إلي أن الشيخ الراحل قد نشأ في أسرة ريفية متدينة نذرته لحفظ القرآن ودراسة العلم الشرعي فدخل كتاب القرية، وحين أتم حفظ القرآن وتحصيل بعض من العلوم الشرعية التحق بالمعهد الديني الأزهري، ومنه إلى كلية أصول الدين التي حصل فيها على الترتيب الأول بين جميع الخريجين فكرمه الملك -وكانت مصر وقتها ملكية- ومنها حصل أيضًا على درجة العالمية (توازي الدكتوراة) في التفسير.
وأكد عبد الهادي علي أن جهاد وتضحية الشيخ الراحل نابعة من إيمانه بقضيته وسمو غايته ومن ارتباطه بهذه الدعوة المباركة.
يذكر أن تعيلب قد التحق بحقل الدعوة الإسلامية مبكرًا بعد أن تعرف على دعوة الإخوان ومؤسسها الإمام حسن البنا وانضم لجماعتها مبكرًا، واعتقل بسببها أكثر من مرة وهو ما أتاح له -كما روى لي- صحبة عدد من أئمة وأعلام الأزهر الذين كانت تزخر بهم الجماعة وقتها.
ويمكن القول: إن انتقاله للعمل بجامعة الملك عبد العزيز بالسعودية كان إحدى المحطات المهمة في مشروعه لخدمة التفسير؛ فقد شارك في تأسيس قسم الدراسات الإسلامية بها، ودرس فيه مادة التفسير ووضع مناهجها، كما شارك في المشروع المشترك بين الجامعة ورابطة العالم الإسلامي لوضع تفسير بالإنجليزية لمعاني القرآن، قضى في هذا العمل مدة خمسة عشر عامًا ضمن فريق ضخم كلفته رابطة العالم الإسلامى بإعداد تفسير لمعاني القرآن الكريم بالإنجليزية وكان من المقرر صدوره فى عدة مجلدات لكنه لم يطبع إلى الآن، وفيه قدم دراسة شرعية أصلية لقواعد الترجمة من معاني القرآن العربية إلى أي لغة.

.
.


.

.

.

.

.

.

.

.
