الشرقية أون لاين - 08/02/2010
ادانت اكثر من جهة اعتقالات قيادات اخوانية اليوم الاثنين 8 فبراير حيث قالت جماعة الاخوان في بيان لها حول الهجمة الأمنية الشرسة التي حدثت فجر اليوم الإثنين الموافق الثامن من شهر فبراير 2010م ضد عدد من أعضاء الجماعة؛ في مقدمتهم الأستاذ الدكتور محمود عزت نائب فضيلة المرشد العام، والدكتور عصام العريان والأستاذ الدكتور عبد الرحمن البر عضوا مكتب الإرشاد، فضلاً عن مداهمة منزل الدكتور محيي حامد عضو مكتب الإرشاد، واعتقال عدد آخر من الإخوان المشهود لهم بالكفاءة في مجالات عملهم المختلفة.
وقالت إن هذه الاعتقالات تأتي في الوقت الذي يعاني فيه الشعب المصري من ممارسات النظام الفجة، ومن الفساد الذي انتشر في كل المجالات، ومن التخلف والانسداد السياسي الواضح، والتراجع غير المسبوق في الخدمات، وغير ذلك من المشاكل التي تعصف بأمن الوطن والمواطنين.
وأكد البيان أنه مع كل هذه الأزمات فوجئت الجماعة باعتقال هذه المجموعة من قيادييها، بعد مداهمة منازلهم بأسلوب همجي بربري روَّع الآمنين من الأطفال والزوجات والأمهات؛ ليتم تغييبهم خلف القضبان لا لشيء إلا لأنهم ينادون بالإصلاح وإطلاق الحريات، ويحملون منهجًا وسطًا، تحتاجه مصر في هذه المرحلة أكثر من أي وقت مضى.
وأكدت الجماعة في بيانها أن هذه الاعتقالات لن تثني الإخوان عن طريقهم الذي اختاروه من أجل نهضة الوطن وإعلاء شأنه، وأنهم مستمرون في نضالهم بكافة السبل السلمية المتاحة؛ من أجل إطلاق الحريات ومواجهة الفساد ومحاربة الاستبداد.
وتساءل البيان عن علاقة هذه الاعتقالات بما يدبر لقضية فلسطين ومحاولة وقف دعم الإخوان الدائم للمقاومين ولأهل غزة المحاصرين، وبما سوف تشهده مصر من حراك سياسي متوقع في المرحلة المقبلة من انتخابات برلمانية وانتخابات رئاسية يجري الإعداد لها من الآن.
ودعا البيان مختلف القوى السياسية ومنظمات حقوق الإنسان والمجتمع المدني بأن يقوموا بدورهم المنوط بهم في وقف تغول النظام الحاكم واستخدامه لإمكانيات الدولة الأمنية والإعلامية لتنفيذ مصالح أفراده ومحاربة خصومه، وهو ما يخدم أعداء الأمة المتربصين بها، ويدعم المخطط الأمريكي الصهيوني لافتعال الفتن والأزمات داخل مصر؛ لمحاصرة دورها العربي والإقليمي المهم في المنطقة.
وأكد البيان أن هذه الاعتقالات تعد خير رد على أصحاب الأقلام المغرضة الذين اتهموا الجماعة بإجراء صفقات مع النظام، وتساءل البيان: أين الصفقات إذا كان هذا هو الحال؟، مشيرًا إلى أن الممارسات العدوانية التي يقوم بها النظام، والتي تضر بأمن الوطن الداخلي والخارجي، وتسيء إلى سمعة مصر في العالم، لن تزيد الإخوان إلا قوةً وثباتًا واستمرارًا في القيام بدورهم الوطني بالمنهج السلمي وبالنضال الدستوري المستمر مهما كانت التضحيات.
وفى السياق أدانت نقابة الأطباء المصرية اليوم حملة الاعتقالات التي طالت عددًا من قيادات الإخوان الأطباء، في مقدمتهم الدكتور محمود عزت الأستاذ بكلية الطب جامعة الزقازيق نائب فضيلة المرشد العام، والدكتور عصام العريان أمين صندوق النقابة اختصاصي الباثولوجيا الإكلينيكية وعضو مكتب إرشاد الجماعة والمتحدث الإعلامي باسمها.
وقال الدكتور حمدي السيد نقيب الأطباء في تصريح صحفي إن النقابة تأسف لحملة الاعتقالات التي طالت عددًا من الرموز الطبية، في مقدمتهم الدكتور عصام العريان، والدكتور محمود عزت، مطالبًا الأجهزة الأمنية بسرعة الإفراج عنهم؛ لما يمثلونه من قامات طبية متميزة.
وأشار نقيب الأطباء إلى أن تلك الحملة الأمنية في ذلك الوقت بالذات لها دلالاتٌ خاصة، مؤكدًا أن حق الحرية مكفولٌ لكل مواطن، بغض النظر عن التوجهات والآراء السياسية والفكرية للآخرين.
والأطباء المعتقلون اليوم هم: د. عصام العريان أمين صندوق نقابة الأطباء واستشاري التحاليل الطبية، ود. محمود عزت أستاذ التحاليل بكلية الطب جامعة الزقازيق، ود. محمد سعد عليوة رئيس صندوق ادِّخار أبناء الأطباء ورئيس قسم المسالك البولية بمستشفى بولاق الدكرور، ود. محمد الدسوقي أستاذ أمراض الصدر بكلية طب جامعة المنصورة، ود. إيهاب إبراهيم الأستاذ بكلية طب الزقازيق، ود. محمد عبد الغني اختصاصي الرمد بمستشفيات جامعة الزقازيق.
وأدانت لجنتا الحريات بنقابتي المحامين والصحفيين حملة الاعتقالات الشرسة التي طالت فجر اليوم عددًا من قيادات الإخوان المسلمين؛ على رأسهم الأستاذ الدكتور محمود عزت نائب فضيلة المرشد العام، ود. عصام العريان عضو مكتب الإرشاد، ود. عبد الرحمن البر أستاذ علم الحديث في جامعة الأزهر وعضو مكتب الإرشاد.
وقال محمد الدماطي مقرر لجنة الحريات :ندين بقوة هذه الاعتقالات التي يستهدف بها جهاز أمن الدولة شخصيات سياسية لها وزنها من جماعة الإخوان المسلمين؛ بغرض قصقصة ريش الإخوان"، على حد تعبيره.
وأكد الدماطي أن هذا الاستهداف لن يكون له جدوى، ولن يجدي مع الجماعة التي لها وزن وثقل في الشارع المصري الذي منحها 88 نائبًا في الانتخابات البرلمانية الماضية.
وأضاف جمال تاج الدين أمين عام اللجنة أن الاجتماع القادم للجنة سوف يتم فيه مناقشة هذا التجاوز الخطير في حق أكبر فصيل سياسي في مصر، مؤكدًا أن هذه الاعتقالات تكشف السياسة الممنهجة لمواجهة الإصلاحيين في مصر الذين يحاولون إصلاح ما أفسده النظام على مدار 25 سنةً ويزيد.
ووصف محمد عبد القدوس مقرر لجنة الحريات بنقابة الصحفيين الاعتقالات بأنه "إجرام بكل المقاييس وجريمة ضد الحريات، مؤكدًا أنه رد من الحكومة على الإخوان بعد الانتخابات الأخيرة، وبداية لتزوير الانتخابات البرلمانية المقبلة".
وأضاف أن ما تم اليوم يكشف أن العقلية القديمة تصر على التعامل مع التطورات السياسية ومستقبل مصر، رغم أن مثل هذه العقليات انتهت في معظم بلدان العالم عدا مصر، وهو ما يؤكد أن مصر تحتاج للتغيير.
وأشار عبد القدوس إلى أن المجتمع المدني في اختبار بعد هذه الاعتقالات، ويجب إظهار دوره ومواجهة هذا العنف الحكومي ضد القوى السياسية في مصر في هذا التوقيت الحساس.
من جانبها أدانت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان- والتي تضمُّ عشرات المنظمات في الوطن العربي، في بيانٍها اعتقال مجموعة من خِيرة أساتذة الجامعات والعلماء، مشيرةً إلى أن اعتقالهم لمجرد انتمائهم للإخوان يجعلهم ضمن قائمة سجناء الضمير في مصر.
وشدَّدت الشبكة على عدم قانونية تلك الاعتقالات، التي تنسف حق أيِّ مواطن في الانتماء لأي فكرٍ أو تيارٍ سياسي أو ديني، طالما لم تصدر منه ممارسةٌ تخالف القانون، مطالبةً أجهزة الأمن بأن تعلن أسباب اعتقالهم وأي جريمة قد اقترفوها، "بعيدًا عن الاتهامات المُلَّفَّقة؛ من عينة الانتماء لجماعة مُشكَّلة على خلاف القانون، وغيرها من الاتهامات التي باتت مدعاةً للسخرية والتهكم.
وأدان علماء الأزهر الشريف اعتقال الدكتور عبد الرحمن البر أستاذ علم الحديث بجامعة الأزهر وعضو مكتب الإرشاد لجماعة الإخوان المسلمين، فجر اليوم، مؤكدين أن اعتقاله هو وعدد من قيادات الجماعة يكشف هشاشة النظام، مطالبين الحكومه بالإفراج الفوري عن البر والاعتذار له.
وأكد الدكتور فاروق أبو دنيا أستاذ أصول الفقه بجامعة الأزهر في تصريحات صحفية أن اعتقال الدكتور عبد الرحمن البر اعتقالٌ للوطن وعلمائه، وأن النظام هشٌّ، ولا يلاحق سوى الكرام، الذين يهدفون إلى اصلاح الوطن وإكرامه، مشددًا على أن الانتماء لجماعة الإخوان المسلمين لا يعدُّ جريمةً أو تهمةً، وأن الاعتقال من أجل طريقها شرفٌ، وله أن يفتخر بانتمائه لهذه الجماعة الكريمة؛ لأنها تهدف إلى محاربة كافة أشكال الفساد في الوطن والأمة وبناء وإعمار وإصلاح ما أفسده الآخرون من أعداء الوطن.