أيها الإخوان أبدأ بكلمات قالها الإمام البنا من زمن وكأنى أسمعها الآن تتحقق كل يوم وخاصة فى هذا اليوم الذى أصبحنا فيه وإخواننا يعتقلون وتنتهك حرمة بيوتهم … يقول الامام البنا .. " يا معشر الإخوان ستعتقلون وستصادر أموالكم وتحاربون وتفصلون وتصابون وتبتلون في أهليكم وأعمالكم ........ فإن كنتم في ذلك فاعلموا أنكم بدأتم تنهجون طريق الدعوات…. " .
أيها الإخوان …. هذا طريقكم المرسومة خطواته وما العجب وطريق الدعوة ليس محفوفا بالزهور والورود ولكنه ملىء بالأشواك فهو اختباراً حقيقيا لمن صبر أيها الإخوان … هذا طريق دعوتنا ونحن نعلم أننا منذ أن بايعنا الله للعمل لله والإسلام تحت راية الإخوان المسلمين ونحن نعلم أنه سيأتى يوما ليس لكى نعتقل فحسب ولكن حينما بايعنا علمنا اننا نقدم رقبتنا فداء لديننا ودعوتنا .
أيها الاخون … هؤلاء إخوانكم الآن خلف القضبان وفى ظلمة السجون تهمتهم هى انهم يريدون ان يخرجو مصر مما هى فيه يريدون ان يخلصوا مصر مما انتهك حرماتها واستولى على خيراتها ومن باع ارضها ومن نهب ثرواتها . وحارب علمائها …فهم يدفعون ضريبة كل ذلك ايها الإخوان . …فلا نحزن ولا نيأس لان النصر حليفنا وان الله معنا وسوف يخلص مصر وأمتنا بأيدى الشرفاء والايادى المتوضئة ايها الإخوان .. كم من فترات مرت على دعوتنا واعتقل المئات بل الالاف واستشهد العشرات ولكن بقيت الدعوة عزيزة منتصرة رافعة الرأس وما تزيدنا هذه الضربات والاعتقالات الا قوة وانتشارا لدعوتنا .
ايها الإخوان …. فى الازمات تكون الهمم عاليه وباب السماء مفتوح فلنوظف همتنا ولنهدفها لنصرة دعوتنا واخواننا ولنرفع اكفنا الى ربنا ولندعوا لاخواننا ايها الإخوان … فى الازمات علينا ان نعمق اخوتنا ونرتبط بقلوبنا لان اخوتنا وحبنا هى سر نصرنا ايها الإخوان .…. وليعلم من يعتقل الإخوان ويظلمهم انه لو اعتقل كل الإخوان من مرشدها الى اصغر عضوا فيها فستنجب له الارحام جيلا قويا بالايمان يولدون فى عقولهم وفكرهم نهضة مصر وتخليصها من الظلم والاستبداد التي تحياه في ظل نظام عقيم همه الاول والاخر نهب الشعب وتجويعه .
ايها الإخوان .. اختم بكلمات الامام البنا رحمة الله ومازالت كلماته ترن فى أذنى … " حنانيكم فنحن نحبكم ونعمل من أجلكم وسنغفر لكم ونستطيع أن نكملَ مسيرةَ الإصلاح معًا، وأنتم إخواننا، ولا يسعنا معكم إلا العفو والحلم، فكونوا معنا واركبوا إلى سفينة النجاة قبل الغرق في طوفان الإصلاح، وعندها لا ينفع الندم فإن أبيتم! فنقول لكم: لن تتوقفَ مسيرة الإصلاح، ولن تتراجع جموع الإيمان وحملة مشاعل الحرية ( فكيدونا جميعًا ثم لا تُنظرون، فإننا أعددنا لكم عزيمةً لا تلين وثقةً في الله ثابتةً ثباتَ الجبال الرواسي ووفاءً لا يعدو عليه تلون ولا تغيير، وصبرًا بفضل الله لا ينفد @831;وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَى مَا آذَيْتُمُونَا@830; يا ايها الذين امنوا اصبرو وصابرو ورابطوا واتقو الله لعلكم تفلحون .