زارنى أمس زميل وصديق لى وراح يشكوا مر الشكوى من رئيسه - فى العمل - ويشكوا أيضا من شنودة - بابا النصارى - فأوقعنى فى حيرة من أمره ، فلماذا شكواه من شنوده وهو الشاب المسلم ؟ فقلت له : هات ماعندك حتى يستقر خيالى .
قال أنت تعلم أننا أسرة بسيطة وأولادى الثلاثة فى مراحل التعليم المختلفة وأنا ألهث وراء لقمة العيش وبالكاد أحصل عليها ولاأستطيع تحمل أى مطبات فى درب حياتنا ، ومنذ فترة أصدر رئيسى قرار بخصم 5% من مرتباتنا لكى يشترى كاميرات مراقبة لوضعها فى أقسام الشركة حتى نساير الشركات المتقدمة ، المهم تزمرنا ـ وخاصة ـ الطبقة العاملة ـ .
ولكن لم يستطع زملائى التعبير عن هذا التذمر فأخذتنى الشهامة والجرأة وطلبت مقابلة رئيسى لكى أستسمحه العدول عن هذا القرار فحياتنا لاتتحمل مثل هذه القرارات، كما أننا نعمل بضمير لأننا نعلم أن الله رقيب علينا ولانحتاج لمثل هذه الكاميرات وللأسف كان الرد برفض المقابلة فمن أكون حتى أقابل سيادته ، وليت الأمر وقف عند هذا الحد ولكن تنامى إلى رئيسى الخبر بعد أن أضاف عليه المغرضون بعض الزيادات فأصدر قرارا خاصا بى وحدى وهو خصم أجورى المتغيرة والإكتفاء بالأجر الثابت فهللت وقلت حرام عليكوا ياجماعة دا حتى أنا كنت مستنى ـ البتاعة ـ .
المهم زملائى قالوا لى اذهب اشتكى إلى هيئة أعلى منه فذهبت إلى التأمينات وقابلت المسئول هناك وبصراحة كان راجل محترم جدا وهادى وبعد أن استمع الشكوى همس فى أذنى وقال يابنى ارجع شغلك وامشى جنب الحيط وشوف أكل عيشك قلت له هو فين العيش ده ياباشا قال خلاص يابنى قول يارب ، ولم أجد أمامى إلا التوجه إلى الله ليفرّج عنى كربتى أو يرسل ملك الموت ، قلت لزميلى وبعدين أيه اللى حصل ؟ قال كانت الصدمة فقد أعلن شنودة ـ بابا النصارى ـ فى الصحف أنه لايوجد شىء اسمه ملك الموت هو شنودة كان عارف حكايتى ولا أيه ؟ وبعدين لماذا يوجد بيننا أشخاص كل هوايتها قتل الأمل فينا ؟
عند ذلك انفجرت منى ضحكات لم أستطع حبسها ـ فالحبس له أسياده ـ وقلت له ياعزيزى تصريحات شنودة خاصة بديانته ومذهبه أما نحن فمن صلب عقيدتنا الإيمان بالملائكة ومنهم ملك الموت هذه واحدة أما الثانية فهى أن الرسول صلى الله عليه وسلم نهانا عن تمنى الموت فرد علىّ زميلى مندهشا وهو أنا كنت مستنى ملك الموت لنفسى ؟