اتهامات لسلطات الانقلاب بتنفيذ “إعدامات خارج القانون” في سيناء
وجهت مؤسسة “سيناء لحقوق الإنسان”، اتهامات لسلطات الانقلاب بتنفيذ إعدامات خارج إطار القانون من قبل المجموعات القبلية المُقاتلة الموالية لقوات الجيش في شمال سيناء، العام الجاري، بعد تقارير مماثلة صدرت خلال الأعوام الماضية بتنفيذ عناصر تابعة للجيش مثل هذه الحوادث.
وفي تقرير لها قالت إنها تظهر المسلحين الموالين للجيش قد نفذوا ثلاث من عمليات القتل خارج نطاق القانون، “جرت بشكل منفصل في مناطق مختلفة في المحافظة، وكلها وقعت على الأرجح في عام 2022، أثناء عمليات القتال والتمشيط الجارية ضد آخر معاقل متبقية لمقاتلي تنظيم “ولاية سيناء” التابع لداعش.
وقالت المؤسسة إن تحليل الفيديو والصور ومعلومات حصلت عليها المؤسسة، تظهر أنه من الواضح أن القتلى في الوقائع الثلاثة لم يشكلوا تهديدًا للحياة أو خطرا لحظيا لا يمكن تفاديه على القوات الحكومية أو المجموعات القبلية المسلحة الموالية لها أو آخرين، بل كان بينهم اثنان مقيدان والثالث مصاب وفي درجة مضطربة من الوعي.
واعتبرت أن عمليات قتلهم إعدامات خارج إطار القانون وانتهاكا خطيرا لقواعد القانون الدولي الإنساني يرقى إلى جرائم الحرب، وبشكل يشبه عمليات قتل أخرى مماثلة وثقتها منظمات دولية ومحلية في شمال سيناء في السنوات الماضية.
وكانت منظمة العفو الدولية، أكدت في أبريل 2017، بناء على تحليل فيديوهات مسربة ومقارنتها بأخرى رسمية، بأن أفراداً من القوات المسلحة المصرية يتحملون مسؤولية سبعة على الأقل من عمليات القتل غير المشروع، بما في ذلك إطلاق النار من مسافة قريبة على رجل أعزل وطفل يبلغ من العمر 17 عاماً مما أدى إلى مقتلهما.
والعام الماضي، قالت منظمة العفو الدولية، إثر تحليل شريط فيديو دعائي عسكري، إنه يجب على النيابة العامة المصرية التحقيق، على وجه السرعة، في ما يبدو أنه عمليات إعدام خارج نطاق القضاء قام بها أفراد من الجيش في شمال سيناء.
وليست هذه هي المرة الأولى التي يتهم فيها الجيش بعمليات إعدام خارج نطاق القضاء، ولم يتم التحقيق في أي منها بشكل مستقل، كما أن منطقة شمال سيناء تعتبر مغلقة أمام الصحفيين.