أسرة الرئيس الشهيد محمد مرسي تنعي العلامة الدكتور يوسف القرضاوي
نعت السيدة نجلاء ميسال زوجة الرئيس الشهيد محمد مرسي، العلامة الدكتور يوسف القرضاوي، الرئيس السابق للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، بعد إعلان وفاته أمس في قطر.
جاء ذلك في بيان، للسيدة نجلاء على حسابها الرسمي بـ “فيس بوك” نيابة عن أسرة الرئيس قائلا: “تنعى أسرة الرئيس الشهيد محمد مرسي رحمه الله، للأمة العربية والإسلامية وفاة الإمام العلامة فضيلة الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي رحمه الله وتعالى. الرجل الذي أفنى حياته في العلم والتعليم والإصلاح والاجتهاد والنضال وكان مدرسة للإسلام الشامل بكل معانيه، وناضل بقول الحق من أجل أمته ودينه”.
وتابعت نجلاء ميسال: “أثرى المكتبة الإسلامية بمصنفات قل من يعادله فيها، وقدم مواقف تخلد في قضايا الأمة على رأسها قضية فلسطين وتحرير الشعوب ورفض الظلم والاستبداد”.
وبحسب البيان، كان الرئيس الشهيد محمد مرسي، الذي انقلب عليه السيسي، يرى في الشيخ القرضاوي إماما مجددا، وعالما ربانيا، وناصحا لكل حاكم عادل، ومثالا يقتدى به في مدرسة العلماء والمصلحين.
واستشهدت الأسرة بقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: “إن الله لا يقبض العلم انتزاعًا ينتزعه من العباد، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء حتى إذا لم يبق عالمًا اتَّخذ الناس رؤوسًا جهالا، فسئلوا فأفتوا بغير علم؛ فضلوا وأضلوا”.
وتابعت: “رحيل قامة بقدر القرضاوي رحمه الله في هذا الزمان المتخم بالفتن يجعل دعاءنا أن يعوض الله أمتنا بعلماء ورثوا العلم من الأنبياء”.
وأوضحت أسرة الرئيس الشهيد، أنها لا تنسى للشيخ القرضاوي، حضوره عزاء محمد مرسي في الخارج، رغم ظروفه الصحية.
كما أعربت عائلة الرئيس عن أسفها، لعدم تمكنها من تقديم واجب العزاء حضوريا لأسرة الشيخ، وتقدمت بالعزاء لمؤسسة الأزهر الشريف؛ وهي مدرسة الشيخ وجامعته وللاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، الذي أسسه الشيخ ليكون منارة لعلماء الأمة وجامعاً لها، وكذلك للحركة الإسلامية ولعموم الأمة العربية والإسلامية، بحسب البيان.
وكان الشيخ القرضاوي من أوائل من نعَوا الرئيس الراحل محمد مرسي، وقال في تغريدة له حينها: “من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، رحم الله الرئيس المصري الصابر المحتسب الدكتور محمد مرسي”.
وتابع: “أول رئيس مصري ينتخبه الشعب بإرادة حرة.. مات صابرا محتسبا.. وقد عانى في محبسه ما عانى.. اللهم تقبله عندك شهيدا راضيا مرضيا.. وعجل بكشف الغمة عن الأمة”.
وقال القرضاي سابقا من خلال برنامج “الشريعة والحياة” إن الرئيس محمد مرسي هو الحاكم الشرعي الصحيح، لأنه انتخب من طرف الأغلبية.
ووصف القرضاوي ما حدث في الثالث من يوليو 2013 في مصر، بأنه “انقلاب عسكري” على الحاكم الشرعي المنتخب بإرادة الأمة، واعتبر أن إلغاء الدستور الذي انتخبته الأمة أمر غير جائز.
وأشار إلى أن الرئيس الشهيد محمد مرسي تفهم كل الآراء، وعرض كل الحلول السياسية للخروج من الأزمة، وكان يسير وفقاً للقانون والدستور، لافتا إلى أنه أول رئيس يحترم المؤسسة القضائية وأحكامها، رغم أنها ألغت معظم مؤسسات الدولة المنتخبة.