بسبب فقدان العلف.. توقف 25 ألف مزرعة عن العمل
ألغت حكومة الانقلاب اجتماعا طارئا للاتحاد العام لمنتجي الدواجن، قبيل ساعات من انعقاده المقرر صباح السبت، لمناقشة أزمة توقف العمل بـ25 ألف مزرعة، بعد انتهاء مخزون البلاد من الأعلاف.
وكشفت صحيفة العربي الجديد عن اكتفاء الدكتور ثروت الزيني نائب رئيس الاتحاد، بإصدار بيان صحفي يعلن فيه إلغاء المؤتمر الصحفي، الذي دعا إليه، بسبب تعرضه لضغوط أمنية جعلته يؤجل اجتماعه الطارئ والمؤتمر الصحفي، بعد تردد أنباء عن رغبته بإخطار الرأي العام، بأن العمل بمزارع الدواجن سيتوقف تماما خلال أيام، بما يعرض السلطات لأزمة مع المواطنين، الذين يتعرضون لموجات غلاء فاحشة بسبب ارتفاع أسعار السلع الغذائية وزيادة التضخم مع تدهور قيمة الجنيه بنحو 25%، ومنع تمويل البنوك لصفقات استيراد مستلزمات الإنتاج من الخارج.
كما كشف الدكتور محمد الشافعي نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن لـ”العربي الجديد” عن وعود حكومية بالإفراج عن كميات هائلة من الأعلاف محتجزة بالموانئ، خلال أسبوع لم تستطع الشركات إدخالها للبلاد، منذ مارس الماضي، لعدم توفير البنوك العملة الصعبة.
وقال إن الأزمة أدت إلى تخلص المزارع من إنتاجها الحي من الدواجن، مع عدم قدرتها على توفير الغذاء والأدوية اللازمة للتشغيل اليومي، وإن السماح بخروج آلاف الأطنان، من الموانئ، يمكن أن يساهم في إعادة الإنعاش للصناعة التي أوشكت على الموت.
وفسر الدكتور الشافعي انخفاض أسعار الدواجن بنسبة تصل إلى 25%، خلال الأسبوع الماضي، بتخلص المزارع مما لديها من دجاج، خوفا من تعرضها للموت جوعا، بينما زاد سعر بيض المائدة، بنحو 15%، مع تراجع المعروض من كافة أنواع البيض، في وقت يزيد الطلب عليه، مع دخول العام الدراسي.
وأعرب الشافعي عن أمله، أن تلتزم الحكومة بحل أزمة لن تنتهي إلا بحلول جذرية لأزمة تدبير العملة الصعبة لشراء الأعلاف ومستلزمات الإنتاج وخاصة الطبية، التي تحتاجها المزارع. وقال: تعبنا من عدم وجود خامات، والتكلفة العالية في التشغيل اليومي، والتي أدت إلى بيع المزارع للدواجن بالخسارة، بما يعني أن العودة ستكون صعبة وتحتاج إلى وقت طويل، لتبدأ دورة حياة من جديد.
تمثل الأعلاف 75% من تكلفة كيلو اللحوم البيضاء، وتستورد مصر 65% من احتياجات المزارع من أوكرانيا والأرجنتين البرازيل والولايات المتحدة سنويا. وتوفر المصانع المحلية 35% من الأعلاف، بينما تحتاج إلى استيراد مكونات إضافية لا تنتج محليا، منها مضادات السموم وأملاح الخمير ومضاد كلوستريديا، لتكوين “عليقة” العلف التي تتكون من 70% من الذرة الصفراء و19.4% دقيق فول الصويا، و3.4% نخالة القمح، و1.9% مركزات أسماك ولحوم.
وكانت أسعار الأعلاف قد انخفضت نهاية أغسطس الماضي، من سعر يتراوح بين 10 آلاف و11 ألف جنيه في المتوسط، إلى 9 آلاف جنيه للطن، مدفوعة بوجود وفرة في الإنتاج المحلي من الذرة، بما اعتبرته وزارة الزراعة، مؤشرا على انتهاء أزمة الدواجن وبيض المائدة، مع تأكيدها في بيان رسمي أن موسم حصاد الذرة أدى إلى خفض سعر طن الأعلاف بنحو 2000 جنيه للطن.