حقوقي لقادة العالم: المناخ في مصر لم يقتل أحدا لكن الاستبداد قتل 1200
في نداء وجهه “أشرف توفيق”، الأمين العام لمنظمة “نجدة” لحقوق الإنسان، إلى قادة العالم الذين سيجتمعون قريبا في مصر خلال قمة المناخ COP27، قال إن “المناخ الكوني في بلدي الذي تجتمعون فيه لم يُخلّف قتيلا واحدا، بينما خلّف مناخ الاستبداد 1200 قتيل و15 ألف جريح في مذبحة واحدة في يوم واحد أو بضع يوم”.
وأضاف، أن “ثقب الأوزون أقل خطرا من ثقب الإخفاء القسري بمصر الذي سقط فيه 15,000 مواطن قُتل منهم أثناء الاختفاء القسري 108 مختفين، وما زال المئات رهن الاختفاء، غير ما يستجد”.
جاء ذلك في ندوة عقدها مركز “حريات للدراسات السياسية والاستراتيجية” بعنوان “الحراك الإسلامي.. والتجديد الحقوقي”، مساء الأربعاء، بمدينة إسطنبول التركية، وذلك بمشاركة متخصصين في المجال الحقوقي.
وأوضح توفيق: “أيها السادة والقادة أنتم تجتمعون في بلد سماؤه مُلبّدة بسحب دعوات أمهات ثكالى وزوجات أرامل وأطفال يتامى قُتل من ذويهم 105 على أعواد المشانق بأحكام إعدام مُسيّسة وجائرة، ومثلهم ينتظر”.
ولفت إلى أن “تسونامي الاعتقال التعسفي في مصر جرف أكثر من 60 ألف معتقل سياسي تئن السجون من تكدسهم بها، وما زال التسونامي يجرف آخرين. وإن خريف الإهمال الطبي بسجون بلادي أسقط 1134 قتيلا”.
وأوضح “توفيق” أن “شتاء التهجير القسري القارس في مصر جمّد أحلام آلاف الأسر والعائلات في حياة كريمة – هُدمت بيوتهم- في الشطر الآخر من سيناء التي تجتمعون على أرضها، وفي جزيرة الوراق ونزلة السمان وغيرها من أراضي الوطن”.
وتابع الحقوقي المصري: “إن السيول التي تجري في بلادي هي من دماء الآلاف من ضحايا التصفية الجسدية مُقيدي الأيدي من الخلف الذين قُتلوا بدم بارد ومن المسافة صفر، قُتلوا وهم ينظرون في أعين قاتليهم فلم يغير ذلك من مصيرهم شيئا”.
وزاد قائلا إن “رياح الاستبداد التي هبّت على بلادنا قتلت العشرات تحت التعذيب، ولم تفرق بين جوليو ريجيني الإيطالي وأيمن هدهود المصري، وما عادت تمر على بلادنا نسائم ربيع الحرية، وفي جعبتنا الكثير، ولكن أخشى أن أثقلت عليكم أيها السادة أن يعرب الأمين العام (للأمم المتحدة) عن قلقه”.