منظمة دولية تحصي “8 وعود كاذبة” للسيسي منذ الانقلاب
أصدرت منظمة “الديمقراطية الآن للعالم العربي” (DAWN)، تحليلاً مفصلاً عن عهد قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي على مدار ثماني سنوات، انتهت فيه إلى أن السيسي أخلف بعدد من وعوده.
وقالت المنظمة في تحليلها إنه “في مثل هذا الشهر قبل ثماني سنوات، وعد السيسي بضمان حكم مدني دون دور عسكري في الحكومة أو الاقتصاد وتوفير حياة أفضل للمصريين وإنهاء الحرب في سيناء وتوفير حريات وحماية أفضل للجميع”.
وكشفت أنه “في ديسمبر 2016، ادّعى السيسي أن القوات المسلحة تمتلك 2% فقط من الاقتصاد المصري، لكن في الواقع لا أحد يعرف مقدار ملكيتها الفعلية، مع تقديرات تراوح بين 3% و20%. تشرف القوات المسلحة على ما يقرب من ربع إجمالي الإنفاق الحكومي على الإسكان والبنية التحتية العامة البالغ حوالي 370 مليار جنيه مصري.
ووعد السيسي بإنقاذ الاقتصاد، بل وادعى حدوث “معجزة اقتصادية” في ظل حكمه، حيث ارتفع معدل النمو الاقتصادي إلى 5% سنويًا بين عامي 2016 و2019 (انخفض معدل النمو إلى 3.5% في عام 2020 إلى حد كبير بسبب جائحة كورونا).
وتابعت أنه وعد “بإنقاذ مصر من الاضطهاد المتصور في ظل رئاسة الدكتور مرسي، لكنه شرّع ونفذ اضطهادًا أسوأ بكثير من أي حكومة في تاريخ مصر الحديث”.
وأشار التحليل إلى أن السيسي وعد باحترام المرأة ونيل جميع حقوقها إلا أن إحصائيات العنف ضد المرأة في مصر مرعبة، حيث وثق مسح أجراه المجلس القومي للمرأة والجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء عام 2020 أن حوالي 5.6 ملايين امرأة يعانين كل عام من العنف من أزواجهن أو من قبل من يرتبطن بهم في علاقة خطوبة.
واستطردت في تحليلها أن السيسي وعد بأن لا يكون أحد فوق القانون لكنه قام أيضاً بتحصين المسؤولين العسكريين من الملاحقة القضائية عن الجرائم المرتكبة، بما في ذلك القتل الجماعي للمتظاهرين في عام 2013.
وعن وعوده بشأن خروج الجيش من الاقتصاد أكد التحليل توسّع “سيطرة السيسي والمؤسسة العسكرية على الاقتصاد المصري، مع تملّك واسع للشركات في جميع أنحاء البلاد، وأنه في ظل حكم السيسي، زادت ملكية القوات المسلحة وسلطتها وسيطرتها على الاقتصاد بشكل كبير، ما أدى إلى اقتصاد هجين حيث يدير الأفراد العسكريون الآن المشاريع الحكومية الكبرى ويحصدون أرباح الشعب”.
وفي ما يتعلق بملف تعزيز الحريات، أكد التحليل أن السيسي “وسّع القيود على المجتمع المدني”، كما ارتكبت حكومة السيسي انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، بما في ذلك الاعتقالات واسعة النطاق والملاحقات القضائية غير العادلة والتعذيب والقتل خارج نطاق القضاء في جميع أنحاء البلاد.