حكومة الانقلاب تتنصل من مسئولياتها.. المصريون عالقون في السودان
طالبت السفارة المصريين في السودان من الراغبين في العودة أن يستقلوا حافلات خاصة مع تحملهم مسؤولية ذلك القرار، مع التشديد على أن السفارة غير مسؤولة عن أي تصرفات فردية.
ونشرت أرقام خطوط هاتفية لتلقي الاتصالات من المصريين بشأن موقف الجالية في السودان، وأكدت أن عمليات الإجلاء ستتم بالتواصل مع غرفة عمليات القطاع القنصلي.
ويحاول المصريون في السودان الاعتماد على جهودهم الشخصية للفرار إلى الشمال، ويتواصلون معاً بشأن توفير الحافلات، ومناطق التجمع، كما يواصلون الاطمئنان على بعضهم بعضاً، وتبادل المساعدات المعنوية والمادية بعدما تقطعت بهم السبل، ونفدت أموال كثيرين منهم، وخصوصاً الطلاب الذين يدرسون بالجامعات السودانية، وسط تساؤلات عن غياب أي دور للسفارة المصرية.
ولا يجد المصريين سوى طريق واحد للعودة، وذلك عبر الطريق البري المحفوف بالمخاطر، إذ يتعرض الأشخاص المسافرون عادة للعديد من الأخطار، بما في ذلك السرقة والاعتداء، وعدم القدرة على توفير الإمدادات الغذائية والماء خلال الرحلة، وتزيد هذه المخاطر في ظل تفشي الجريمة المنظمة، ووجود مجموعات مسلحة في المناطق الحدودية بين السودان ومصر.
وتتطلب رحلة العودة عن طريق البر تكاليف باهظة، إذ يجب على الأسرة المصرية القادمة من السودان دفع تكاليف النقل والإقامة على مدار الرحلة، وهي كلفة لا تستطيع كثير من العائلات توفيرها، خاصة الفقيرة منها.
بدورها، أكدت وزيرة الدولة للهجرة وشؤون المصريين بالخارج سها جندي أنها تتابع على مدار الساعة أوضاع الجالية المصرية بالسودان، وأنه سيتم إجلاء المواطنين وفقاً لخطة تراعي سلامتهم، وتشمل التحرك بأقصى درجات الحيطة والحذر.