حماس بذكرى النكبة 75: لا شرعية ولا سيادة للاحتلال الصهيوني
قالت حركة المقاومة الإسلامية حماس، اليوم الإثنين، إن الذكرى الخامسة والسبعين للنكبة الأليمة تأتي هذا العام، في أعقاب جولة من جولات الصراع مع العدو الصهيوني، خاضها شعبنا الفلسطيني موحداً وملتحماً مع مقاومته الباسلة في قطاع غزة، في معركة ثأر الأحرار، التي أثبت فيها أنه قادر على الدفاع عن حقوقه الوطنية، والثأر لدماء الشهداء، وتدفيع الاحتلال ثمن جرائمه بحق شعبنا وأرضنا ومقدساتنا.
وقالت حركة حماس: “75 سنة مرت على احتلال فلسطين المباركة، ارتكب فيها هذا الاحتلال أبشع المجازر والجرائم، وصعد فيها من حربه ومخططاته العدوانية، لكنه لم ينجح في كي وعي الشعب الفلسطيني المتشبث بأرضه والمتمسك بحقوقه والمدافع عنها أو النيل من مقاومته الباسلة وعزيمة شبابه الثائر، وبسالة المرابطين الذين يشكّلون حائط صد منيع في رد العدوان وحماية الأرض والمقدسات وفي القلب منها القدس والمسجد الأقصى المبارك”.
وتابعت: “إننا في حركة حماس وفي ذكرى النكبة الخامسة والسبعين، لنترحم على أرواح شهدائنا القادة والرّموز المؤسّسين للعمل المقاوم في فلسطين، وكل قوافل شهداء شعبنا الذين ارتقوا دفاعاً عن الأرض والمقدسات، على امتداد مسيرة نضال شعبنا المظفرة، وليس آخرهم شهداء معركة ثأر الأحرار في قطاع غزة، وشهداء أبطال ضفة الصمود، والداخل المحتل والشتات، ونسأل الله تعالى الشفاء العاجل للجرحى الميامين، والحرية لأسرانا الأبطال، ونبعث بالتحيّة لكل أبناء شعبنا في كل ساحات الوطن وفي مخيمات اللجوء والشتات”.
وشددت حماس على أن غرفة العمليات المشتركة لفصائل المقاومة في معركة ثأر الأحرار، رسّخت إدارة وتنسيقاً ووحدة ميدانية وتلاحماً شعبياً، معادلة ردع الاحتلال، وأثبتت أن المقاومة والوحدة الوطنية هي السبيل الأمثل لإفشال مخططات العدو، وانتزاع الحقوق واسترداد المقدسات.
وأكدت على أن لا شرعية ولا سيادة للاحتلال الصهيوني على أي جزء من أرضنا التاريخية المباركة؛ ودرة تاجها القدس والمسجد الأقصى المبارك، ولن يفلح الاحتلال في طمس معالمهما وتهويدهما، وسيمضي شعبنا مدافعاً عنهما بالمقاومة الشاملة، حتى تحرير كل فلسطين من بحرها إلى نهرها.
كما وأكدت على أنها ستبقى وفية لتضحيات أسرانا الأحرار وأسيراتنا الماجدات في سجون الاحتلال، الذين نعتز ونفخر بصمودهم وبطولاتهم في معاركهم ضدّ السجّان الصهيوني، وسنبذل كل الوسائل لتحريرهم والذي نراه قريباً بإذن الله.
وقالت إن الاحتلال هو السبب الرئيس والمسؤول عن استمرار معاناة ملايين اللاجئين الفلسطينيين في المخيمات داخل فلسطين وخارجها، وإنَّ عودتهم إلى ديارهم التي هجَّروا منها حقّ مقدّس لن نقبل التنازل أو التفريط فيه، ونجدّد دعوتنا إلى توفير الحياة الحرّة الكريمة لكل اللاجئين حتى عودتهم إلى أرض الوطن.
وشددت على أن عدوان الاحتلال المتواصل منذ 75 سنة، يشكل وصمة عار على جبين الصامتين والمتقاعسين في تجريم إرهابه وفضح إجرامه ووقف عدوانه ضد أرضنا وشعبنا ومقدَّساتنا، وإن الانحياز للاحتلال وسياسة ازدواجية المعايير التي تنتهجها بعض الدول في التعامل مع قضيتنا العادلة، تعدّ خطيئة كبرى، ندعوها إلى التكفير عنها بإنهاء الاحتلال، وتمكين شعبنا من انتزاع حقوقه وتقرير مصيره.
ودعت جماهير شعبنا الفلسطيني في الداخل وفي مخيمات اللجوء والشتات إلى مواصلة صمودهم ونضالهم وتمسكهم بحقوقهم وثوابتهم وهويتهم الوطنية، وتعزيز التفافهم حول خيار المقاومة بأشكالها كافة، حتى تحرير الأرض والقدس، والمسرى والأسرى، وتحقيق العودة إلى فلسطين.
كما ودعت المجتمع الدولي، وأمتنا العربية والإسلامية، قادة وشعوباً، إلى تعزيز التضامن والتأييد لنضال شعبنا الفلسطيني، وتفعيل كل أشكال الدعم له، وتمكينه من الدفاع عن نفسه وتحرير أرضه ومقدساته، وتقرير مصيره بإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس.