برنامج الغذاء العالمي: الوضع في قطاع غزة كارثي وخطير
حذر برنامج الغذاء العالمي من كارثة خطيرة وشيكة قد تحل بقطاع غزة، جراء الحصار المطبق الذي تمارسه دولة الاحتلال، بالتزامن مع عدوانها المتواصل الذي خلف دمارا هائلا وخسائر غير مسبوقة في الأرواح والممتلكات.
وقالت ريم ندا، المتحدثة باسم برنامج الغذاء العالمي، إن “الأوضاع في غزة يائسة، وكارثية، حيث بدأ الغذاء والماء بالنفاد، كذلك أماكن إيواء النازحين مكتظة للغاية، إضافة لأن عدم وجود الوقود أدى لانقطاع الكهرباء، ولهذا فالخدمات الصحية تنهار”.
وأكدت ندا أن “الصراع الحالي أدى إلى تعطيل شبكات إنتاج وتوزيع الغذاء بشدة في غزة والضفة الغربية أيضًا، كذلك أصبحت مياه الشرب شحيحة للغاية”.
وأوضحت أنه “على مستوى المتاجر الصغيرة، المخزونات التجارية من السلع الغذائية الأساسية تنخفض بشكل خطير، ولن تكفي المخزونات إلا لبضعة أيام إضافية، حيث أفادت نصف المتاجر بأن المخزون لديها سينفذ خلال بضعة أيام”.
وأضافت: “لا يستطيع تجار التجزئة إعادة التخزين من تجار الجملة بسبب الدمار واسع النطاق وانعدام الأمن، كما أن انقطاع التيار الكهربائي يُنذر بخطر تلف المواد الغذائية”.
ولفتت إلى أن “عددا قليلا من المخابز تعمل؛ بسبب نقص الوقود والكهرباء، رغم توافر دقيق القمح، ومن بين مطاحن الدقيق الخمس في قطاع غزة، تعمل مطحنة واحدة فقط”.
وقالت ندا إن “العديد من المخابز التي تعاقد معها برنامج الأغذية العالمي من أجل توفير الخبز وتوزيعه في أماكن إيواء النازحين لم تعد تعمل بعد نفاد الوقود لدى معظمهم، حيث تعمل في اليوم 4 مخابز من بين 23 مخبزا تعاقد معها البرنامج بسبب نقص الوقود”.
وأوضحت أن “تلك المخابز القليلة المتبقية تعمل بـ 6 أضعاف طاقتها المعتادة للوفاء بالاحتياجات الكبيرة للخبز، كما تم قصف أحد تلك المخابز الأربعاء الماضي، ما حرم مئات الأشخاص من الخبز الذي كانوا يحصلون عليه في أماكن الإيواء”.