في الذكرى الـ31 لانتفاضة الحجارة.. المقاومة تبدع في إذلال المحتل
يحيي الشعب الفلسطيني، اليوم السبت، الذكرى الـ31 للانتفاضة الفلسطينية الأولى، التي عرفت بانتفاضة الحجارة.
وبدأت الانتفاضة يوم 8 ديسمبر 1987، وكان ذلك في جباليا، في قطاع غزة، ومن ثم انتقلت إلى كل مدن وقرى ومخيّمات فلسطين ويعود سبب الشرارة
الأولى للانتفاضة لقيام سائق شاحنة إسرائيلي بدهس مجموعة من العمّال الفلسطينيّين على حاجز إريز، الذي يفصل قطاع غزة عن بقية الأراضي فلسطين منذ سنة 1948.
وكانت الانتفاضة شعبية وشارك فيها الجميع من نساء ورجال، واستخدموا فيها كل ما أتيح لهم من أدوات المقاومة، فنعتت بانتفاضة الحجارة، لأن الحجارة كانت أكثر أدوات المقاومة استخداما، كما استخدموا معها الزجاجات الحارقة والأسلحة البيضاء، واقتصر استخدام السلاح على الخلايا المسلحة التي اتخذت من القرى والمناطق النائية مقرا لها.
وهدأت الانتفاضة في العام 1991، وتوقفت نهائياً مع توقيع اتفاقية أوسلو بين “إسرائيل” ومنظمة التحرير الفلسطينية عام 1993.يُقدّر أن 1,300 فلسطيني استشهدوا
أثناء أحداث الانتفاضة الأولى على يد جيش الاحتلال قتل 160 “إسرائيليّا” على يد الفلسطينيين.
ووصلت الانتفاضة إلى أعلى مستوى لها في شهر فبراير/شباط عندما نشر مصور إسرائيلي صور جنود يكسرون أذرع فلسطينيين عزل باستخدام الحجارة في نابلس عملاً بما هدد به رابين.
وعندما فشل الجيش النظامي في مواجهة الانتفاضة، استنجد بحرس الحدود من أجل إخماد الثورة الشعبية. ويُعرف عن حرس الحدود كونهم قادرين على التحكم بالحشود
كان جدار بيوت الفلسطينيين هو المحل الوحيد لنقل مجريات الواقع وأصبح للجدران وظيفة إعلامية مما جعل جدران فلسطين توصف بأنها جريدة الشارع الفلسطيني وأصبحت القيادات المحلية
وحرصت الفصائل الفلسطينية المختلفة على الإكثار من الكتابات الجدارية لأنها تمثل إحدى علامات الوجود والقوة في منطقة معينة على سبيل شعار “حما مرت من هنا” و”حماس في كل مكان”، كما أكثرت الفصائل من كتابة أسمائها “مجردة” في كل الأماكن كأسلوب للدعاية وإثبات الوجود.
وحققت الانتفاضة الأولى نتائج سياسية غير مسبوقة، إذ تم الاعتراف بوجود الشعب الفلسطيني عبر الاعتراف “الإسرائيلي” الأميركي بسكان الضفة والقدس والقطاع على أنهم جزء من الشعب الفلسطيني وليسوا أردنيين.
أدرك الكيان الصهيوني أن للاحتلال تأثير سلبي على المجتمع الفلسطيني كما أن القيادة العسكرية أعلنت عن عدم وجود حل عسكري للصراع مع الفلسطينيين، مما يعني ضرورة.
استغلت المقاومة الفلسطينية، على رأسها حركة المقاومة الإسلامية حماس، الإنتفاضة الأولى وطورت من أساليبها الدفاعية، حيث تمتلك المقاومة في غزة ترسانة أسلحة متعددة من صواريخ وأسلحة وقذائف هون تورق جفون الظالمين وأنظمتهم العميلة في الدول العربية.