بالأرقام.. كيف أزَّمَ قرار تعويم الجنيه حياة المواطن المصري؟
مرت سنتان على قرار قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي، بتحرير سعر الصرف، في 3 نوفمبر 2016، وهو ما يعرف بتعويم الجنيه، والذي نجم عنه نتائج أقل ما توصف بالكارثية، بحسب خبراء اقتصاديين.
وأسفر القرار عن انخفاض قيمة الجنيه المصري مقابل الدولار الأمريكي منذ قرار “التعويم” وحتى الآن بنسب تجاوزت 101 %.
وارتفع حجم الدين الخارجي خلال سنتين فقط إلى أكثر من 16 مليار دولار بعد أن سجل وفقا لأحدث إحصائية حكومية 92.6 مليار دولار مقابل 76.3 مليار دولار قبل “التعويم”.
فيما ارتفع حجم الدين المحلي إلى أكثر من تريليون جنيه بعد أن سجل 3.7 تريليونات جنيه مقابل 2.5 تريليون جنيه قبل قرار التعويم.
وسجل حجم التضخم السنوى نحو 15.4% خلال شهر سبتمبر الماضي، فى مقابل نحو 14.6% خلال شهر سبتمبر 2016، قبل قرار التعويم، بينما وصلت معدلات التضخم إلى أعلى مستوى لها لتسجل نحو 32.9% خلال شهر سبتمبر 2017.
ويعرف التضخم بأنه المعدل الإجمالى لزيادة سعر السلع والخدمات فى اقتصاد ما خلال فترة معينة من الزمن، وهو مقياس لتخفيض قيمة عملة بلد ما.
وارتفعت أسعار 10 قطاعات أساسية وهي السلع والوقود والنقل وفواتير الكهرباء والمياه والسكن والعلاج والاتصالات ومصاريف التعليم ورسوم الخدمات، مثل استخراج شهادات الوفاة والميلاد والزواج، ما دفع بالتضخم رسميا إلى مستويات قياسية.
كما قررت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزى، فى اجتماعها الأخير، تثبيت أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض، لليلة واحدة عند مستوى 16.75% و17.75% على الترتيب.
بينما سجلت أسعار الفائدة قبل قرار التعويم نحو 11.75% للإيداع، و12.75% للإقراض.
ويعتبر سعر الفائدة أداة رئيسية لضبط السياسة النقدية فى البلاد، وهو عبارة عن تأمين لعدم رد الأموال إذا اقترضها شخص أو شركة ويتحدد هذا التأمين بنسبة الفائدة.
وسجل حجم الصادرات نحو 18.8 مليار دولار خلال العام المالي الماضي 2017-2018، فى مقابل نحو 21.7 مليار دولار خلال عام 2016.