العفو الدولية: الإنسانية “تُسحق” في سجون مصر
أوردت منظمة العفو الدولية في آخر تقرير نشرته الاثنين، أن سجناء سياسيين يحتجزون في مصر بالحبس الانفرادي لمدة طويلة ويتعرضون لسوء المعاملة الجسدية قد تصل إلى حد “التعذيب”. وتم توقيف آلاف الأشخاص أغلبهم من الإسلاميين والمعارضين الليبراليين منذ إنقلاب الجيش على الرئيس محمد مرسي في 2013.
قالت منظمة العفو الدولية والتي تتخذ من لندن مقرا لها، إن سلطات العسكر تحتجز سجناء بتهم ذات طابع سياسي في الحبس الانفرادي لفترات طويلة وتعرضهم لسوء المعاملة الجسدية، مشيرة في تقرير لها إلى أن هذه الممارسة قد تصل إلى التعذيب.
وجاء في ملخص تقرير المنظمة غير الحكومية الصادر الاثنين أن “عشرات من نشطاء حقوق الإنسان والصحافيين وأعضاء المعارضة المحتجزين في الحبس الانفرادي يتعرضون لأذى جسدي مروع”.
كما كشف تحقيق أجرته العفو الدولية “أن السجناء المحتجزين بتهم ذات دوافع سياسية يتم احتجازهم في الحبس الانفرادي المطول وغير محدد المدة في مصر في بعض الأحيان لعدة سنوات، وهو ما يرقى بحد ذاته إلى التعذيب”. وأضافت “المحتجزون محبوسون في زنزاناتهم لمدة24 ساعة لأسابيع، في ظروف حبس مروعة دون أي اتصال بشري”.
وتقول العفو الدولية إنها وثقت 36 حالة سجناء محتجزين في “الحبس الانفرادي لفترات طويلة إلى أجل غير مسمى”. مشيرة إلى أنه يسمح للسجناء بممارسة التمارين ساعة يوميا، غير أنهم يمنعون من الاتصال الواحد بالآخر، ويحرمون من الزيارات العائلية بشكل منتظم.
وقالت المنظمة “نظرا لخطورة النتائج، فقد قدمت منظمة العفو الدولية مذكرة تحتوي على ملخص لهذا البحث إلى السلطات في16 أبريل ولم يتم تلقي أي رد”.
وتم في مصر، اعتقال آلاف الأشخاص غالبيتهم من الإسلاميين وبعض المعارضين الليبراليين عقب انقاب الجيش على الرئيس الإسلامي محمد مرسي في 2013.
ومنذ تلك الفترة، تتهم منظمات حقوقية محلية ودولية القاهرة بانتهاك حقوق الإنسان، بما يشمل عمليات اختفاء قسري وأحكام تعسفية وتوقيفات غير قانونية. إلا أن حكومة السيسي تنكر هذه الاتهامات باستمرار معتبرة أن ما يحدث من انتهاكات حالات فردية تتم محاسبة مرتكبيها.