الانقلاب يواصل ارتكاب جريمة الإخفاء القسري بحق الشراقوة
تواصل سلطات الانقلاب العسكري الغاشم ارتكاب جريمة الإخفاء القسري ضد أبناء محافظة الشرقية، الرافضين للانقلاب.
وتشهد جرائم الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري تصاعدًا بمدن ومراكز الشرقية، فلا يزال عدد من أبناء المحافظة قيد الإخفاء القسري منذ مدد متفاوتة.
ووثقت منظمات حقوق الإنسان اعتقال ما يزيد عن 30 من أبناء المحافظة خلال الأسبوع الأول من الشهر الجارى، فضلًا عما يزيد عن 70 حالة اعتقال خلال شهر مارس الماضي، وما يزيد عن 200 معتقل خلال فبراير الماضي؛ بما يعكس إهدار حقوق الإنسان التى كفلها القانون والدستور، وهي الانتهاكات المرشحة للزيادة عقب إقرار فرض الطوارئ لمدة 3 شهور، ووفقا للقرار الذي أصدره قائد الانقلاب أمس الأحد عقب تفجير الكنيستين.
الإخفاء القسري لأبناء الشرقية
ففي مركز أبوكبير يواصل أمن الانقلاب جريمة الإخفاء القسري بحق 4 من أبناء المركز وذلك بعد اعتقالهم واقتيادهم لجهة مجهولة منذ ما يقارب الثلاثة أشهر.
وقامت قوات الأمن بإخفاء ثلاثة طلاب منذ 5 يناير الماضي في جريمة جديدة للداخلية وهم: عبدالله سند موسى طالب في المرحلة الثانوية، كما قامت بإخفاء الطالب عبد الله محمود شحاتة الطالب أيضًا بالمرحلة الثانوية، وكذلك الطالب بنفس المرحلة عبد الرحمن منصور، كما أخفت عمر علي الطالب في الصف الثالث الثانوي منذ يوم 27 مارس 2016م.
كما قامت قوات أمن الانقلاب بإخفاء مواطن من مدينة الإبراهيمية ويدعى، أحمد محمد السيد أحمد سعيد 35 عامًا بسبب مشادة بينه وبين ضابط شرطة بمحطة المترو ليتم اختطافه وإخفاؤه بشكل قسري بتاريخ 25 يناير 2015، ولم يستدل على مكانه حتى الآن.
فيما أكدت أسرة معاذ خالد فياض، الطالب بكلية الزراعة جامعة الزقازيق، مواليد 05/05/1996 – رفض سلطات الانقلاب الكشف عن مكان احتجازه منذ اختطافه فجر الجمعة 7 أبريل الجاري، دون سند من القانون من منزله بقرية صافور التابعة لمدينة ديرب نجم رغم البلاغات التي تم تحريرها للجهات المعنية.
وذكرت أسرته أنه في صباح السبت 8/4/2017 تم عرض ثلاثة شباب اعتقلوا معه في نفس الليلة على نيابة ديرب نجم بدون معاذ.
وحملت أسرة معاذ مسئولية اختطافه وإخفائه لقائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي ووزير داخليته مجدي عبدالغفار والنائب العام ومدير أمن الشرقية ورئيس مباحث الأمن الوطني بالشرقية كما حذرت أسرته من تلفيق قضايا.
جريمة بكل المقاييس
يتم تعريف الإخفاء القسري بأنه “الاعتقال أو الاحتجاز أو الاختطاف أو أي شكلٍ من أشكال الحرمان من الحرية يتم على أيدي موظفي الدولة، أو أشخاص أو مجموعات من الأفراد يتصرفون بإذنٍ أو دعمٍ من الدولة أو بموافقتها، ويعقبه رفض الاعتراف بحرمان الشخص من حريته أو إخفاء مصير الشخص المختفي أو مكان وجوده، مما يُحرمه من حماية القانون”.
وأحيانًا تتطور الجريمة ليلقى المختطف مصير آخر كالموت، إما تحت وطأة التعذيب إذ سجلت قرابة مائتي حالة لقت حتفها نتيجة التعذيب المستمر في أماكن احتجاز مجهولة تابعة لقوات أمن الانقلاب، أو لتوريط الضحايا في تهم ملفقة بعد قتلهم لكي لا يتمكنوا من إنكارها.
وباتت هذه الجريمة سلاحًا مستخدمًا في أيدي سلطات الانقلاب بلا أدنى تورع، فبشكل يومي تسجل حالات اختفاء قسري لمعارضين مصريين بعضهم يظهر بعد فترات متفاوتة لحسن طالعه، والآخر يلقى مصير الموت أو المجهول، الأمر الذي لم يعد يجدي نفعًا معه تذكير بقانون أو حقوق للبشر، وأصبح على الجميع أن يوطن نفسه لمواجهة هذا المصير في يوم ما، إذا ما أصر على معارضة الانقلاب العسكري.