“الجباية المسبقة”.. قناة السويس تلهث وراء الغرب بحثًا عن “الدولار”
بحثا عن حل بديل لأزمة نقص الدولار، اتجه وفد من هيئة قناة السويس والبنك المركزي المصري، أمس الإثنين، جولة أوروبية تشمل فرنسا وسويسرا والدنمارك لاستطلاع رأي الخطوط الملاحية الكبرى.
و الجولة تهدف أيضا إلى الترويج لفكرة تحصيل رسوم العبور من قناة السويس من السفن التابعة لهذه الخطوط، لمدة ثلاث سنوات مقدما.
وتستهدف حكومة الانقلاب من الجباية المسبقة، إلى تعزيز الاحتياطي النقدي الأجنبي لدى البنك المركزي من العملات الصعبة.
وسجل احتياطي النقد الأجنبي لدى مصر، 19.5 مليار دولار نهاية الشهر الماضي، مقابل نحو 36 مليار دولار قبل ثورة 2011.
ووفق صحيفة الأهرام فبدأت مشاورات أولية قبل عدة أيام، لجباية الرسوم مسبقا، مع شركات من الخطوط الملاحية الكبرى وهي: الدنماركية “ميرسك”، والإيطالية/ السعودية “MSC”، والفرنسية “CMACGM”، والصينية “COSCO”، والألمانية “الهابك لويدز”، والتيوانية “أيفر جرين”.
ويقول الخبير الاقتصادي، ممدوح الولي، في تصريح لـ”الشرقية أون لاين” أن الحكومة كتبت شهادة وفاة لقناة السويس، فهي تبحث عن مقدم مالي لتعريفة العبور، ما يعني أنها تحتاج عملة دولارية عاجلة بأي طريقة.
وأضاف، إن الأزمة في قناة السويس أنها ارتبطت بمبدأ التحدي الذي أعلن فيه السيسي فقد كلف الدولة أكثر من 7 مليار دولار خلال عام واحد، ما تسبب في عجز مالي كبير، وفي نفس الوقت لم تؤدي التفريعة الجديدة إلى زيادة عدد السفن، فهي مرتبطة بالحركة التجارية.
كانت بيانات صادرة عن مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار التابع لمجلس الوزراء المصري، أظهرت أن إيرادات قناة السويس خلال الشهور السبعة الأولى من العام 2016 بلغت نحو 2.919 مليار دولار مقابل 2.977 مليار دولار في الفترة نفسها من العام 2015، بتراجع نحو 1.9%.
وتحتاج مصر إلى توفير 6 مليارات دولار، دعما ثنائيا قبل إحالة الاتفاق المبدئي على قرض مالي مع صندوق النقد إلى مجلس الصندوق لإقراره.
وتنتظر مصر، موافقة نهائية للمجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي على قرض بقيمة 12 مليار دولار، بعد موافقة مبدئية من فريق بعثة الصندوق إلى مصر، في آأغسطس الماضي.
وقال البنك المركزي المصري إن رسوم مرور السفن عبر قناة السويس، تراجعت بما يقارب 210 مليون دولار خلال النصف الأول من العام المالي الجاري 2015-2016، لتحقق ما يزيد عن 2.646 مليار دولار خلال الفترة من يوليو حتى ديسمبر 2015-2016، مقارنةً بإيرادات تجاوزت 2.857 مليار دولار خلال نفس الفترة من العام المالي السابق.
وعن العجز بميزان المدفوعات، كشف التقرير أن العجز الكلي بميزان المدفوعات قفز إلى 3.4 مليار دولار خلال يوليو حتى ديسمبر من العام المالي 2015-2016، مقابل عجز كلي بلغ مليار دولار خلال نفس الفترة من العام المالي السابق.
وأضاف تقرير المركزي أن ذلك نتج عن تصاعد العجز في حساب المعاملات الجارية، والذي بلغ نحو 8.9 مليار دولار، مقابل 4.3 مليار دولار حلال نفس الفترة، بينما حقق حساب المعاملات الرأسمالية والمالية صافي تدفقات للداخل بقيمة 9.2 مليار دولار مقارنةً بـ 772.1 مليون دولار.